محمد بن علي الصبان الشافعي
424
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
الخامس : إذا قيل جئت لتكرمنى فالنصب بأن مضمرة ، وجوز أبو سعيد كون المضمر كي ، والأول أولى لأن أن أمكن في عمل النصب من غيرها فهي أقوى على التجوز فيها بأن تعمل مضمرة و ( كذا بأن ) أي من نواصب المضارع أن المصدرية نحو : وَأَنْ تَصُومُوا [ البقرة : 184 ] وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي [ الشعراء : 82 ] ( لا بعد علم ) أي ونحوه من أفعال اليقين فإنها لا تنصبه لأنها حينئذ المخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن نحو : عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ [ المزمل : 20 ] أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ [ طه : 89 ] أي أنه سيكون وأنه لا يرجع . وأما قراءة بعضهم أن لا يرجع بالنصب وقوله : نرضى عن اللّه أن الناس قد علموا * أن لا يدانينا من خلقه بشر « * » فمما شذ . نعم إذا أول العلم بغيره جاز وقوع الناصبة بعده ، ولذلك أجاز سيبويه ما علمت إلا أن تقوم بالنصب ، قال لأنه كلام خرج مخرج الإشارة فجرى مجرى قولك أشير عليك أن تقوم . وقيل : يجوز بلا تأويل . ذهب إليه الفراء وابن الأنباري . والجمهور على المنع ( والتي من ( / شرح 2 )
--> ( * ) البيت لجرير في ديوانه 1 / 157 وهمع الهوامع 2 / 2 .